الفاضل الهندي
92
كشف اللثام ( ط . ج )
بعد يوم وجب وصله بالأوّل يجوز أن يصوم ( عن النذر ) وعن الكفّارة ، لأنّه لا يخلّ بالتتابع ، وإنّما جاز له صومه عن الكفّارة حينئذ ، لأنّه وإن حصل التتابع لكنّه يجب عليه المبادرة إلى إكمال الشهر الثاني ويأثم بالتفريق كما نصّ عليه في التبيان ( 1 ) وظهار المبسوط ( 2 ) وكفّارات النهاية ( 3 ) ( ويحتمل صومه عن النذر فيهما ) أي الشهرين ( لأنّه عذر ) والعذر ( لا ينقطع به التتابع ) وقال ابن إدريس : بل تنتقل الكفّارة إلى الإطعام لأنّه لا يمكنه صوم شهرين متتابعين ( 4 ) ( ولا فرق بين تقدّم وجوب التكفير على النذر وتأخره ) للاشتراك في العلّة ، وكذا لا فرق بينهما في وجوب قضاء ما صامه عن الكفّارة عن النذر كما في المبسوط ( 5 ) أو عدمه كما قيل ( 6 ) وفرّق بينهما بعض العامّة ( 7 ) فأوجب القضاء إن تأخّرت الكفّارة خاصّة ( ولو قدم ليلا لم يجب شيء ) اتّفاقاً سواء نذر صوم يوم قدومه خاصّة أو صومه دائماً إلاّ إذا نوى بيوم القدوم ما مرّ . ( ولو أصبح بنيّة الإفطار ولم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال انعقد ) لدلالة الأخبار ( 8 ) على جواز صوم النفل كذلك ( وحينئذ قد ينعقد نذر يوم قدوم زيد ) وهو إذا قدم قبل الزوال كما في المبسوط ( 9 ) والمختلف ( 10 ) كما تقدّم . ( ولو نذر الصوم في بلد معيّن قيل ) في المبسوط ( أجزأ أين شاء ( 11 ) ) لعدم التمايز بين الأمكنة باختصاص بعضها لمزيّة لا يكون في غيره . وفيه وجهان آخران ، أحدهما : اللزوم في ما عيّنه ، لأنّه لو صام في غيره لم يأت بالمنذور على
--> ( 1 ) التبيان : ج 9 ص 544 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 172 . ( 3 ) النهاية : ج 3 ص 68 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 68 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 280 - 281 . ( 6 ) قاله ابن إدريس في السرائر : ج 3 ص 68 . ( 7 ) المجموع : ج 8 ص 479 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 289 ب 1 من أبواب الصوم المندوب . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 281 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 199 . ( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 282 .